معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَيُسْتَعْمَلُ فِيهَا الْبَخُورُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ بِالْحَصَى اللِّبَانُ الذَّكَرُ أَوْ الْمُصْطَكَا أَوْ اللادن، وَلَا يَدَعُ الْأَسَاكِفَةَ وَأَصْحَابَ اللِّبَدِ يَغْسِلُونَ شَيْئًا مِنْ اللِّبَدِ، وَلَا مِنْ الْأَدِيمِ فِي الْحَمَّامِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَضَرَّرُونَ بِرَائِحَتِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ مَجْذُومٌ وَلَا أَبْرَصُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْحَمَّامِيِّ مَآزِرُ يُؤَجِّرُهَا لِلنَّاسِ، وَأَنْ تَكُونَ عَرِيضَةً حَتَّى تَسْتُرَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَيَأْمُرَ بِفَتْحِ الْحَمَّامِ فِي السَّحَرِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهَا لِلتَّطَهُّرِ فِيهَا قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَيَلْزَمَ الْوَقَّافَ حِفْظُ أَقْمِشَةِ النَّاسِ فَإِنْ ضَاعَ مِنْهَا شَيْءٌ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَتَّخِذَ بِالْحَمَّامِ زِيرًا كَبِيرًا بِرَسْمِ الْمَاءِ الْحُلْوِ أَوْ عَذْبًا إنْ كَانَ يُشْرَبُ [أَوْ] بِرَسْمِ شُرْبِ النَّاسِ لَا سِيَّمَا فِي زَمَنِ الْحَرِّ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَهُ السِّدْرُ وَالدُّلُوكُ، فَقَدْ يَحْتَاجُ الْإِنْسَانُ لَهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ إلَى ظَاهِرِ الْحَمَّامِ، وَلَوْ رَتَّبَ سِدَارًا دَائِمًا عَلَى بَابِ الْحَمَّامِ لِيَبِيعَ السِّدْرَ وَآلَةَ الْحَمَّامِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنًا.
[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الْحَلَّاقِينَ]
(فَصْلٌ): وَيُلْزِمُ صَاحِبَ النَّوْبَةِ بِاسْتِعْمَالِ الْأَمْوَاسِ الْجَيِّدَةِ الْفُولَاذِ حَتَّى يَنْتَفِعُوا النَّاسُ بِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُزَيِّنُ خَفِيفًا رَشِيقًا بَصِيرًا بِالْحِلَاقَةِ، وَتَكُونُ الْأَمْوَاسُ حَدِيدَةً قَاطِعَةً كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَا يَسْتَقْبِلَ الرَّأْسَ وَمَنَابِتَ الشَّعْرِ اسْتِقْبَالًا، وَلَا يَأْكُلَ مَا يُغَيِّرُ نَكْهَتَهُ كَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْكُرَّاثِ وَغَيْرِهِ فِي يَوْمِ نَوْبَتِهِ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ النَّاسُ بِرَائِحَتِهِ فِيهِ عِنْدَ الْحِلَاقَةِ، وَلَا يَحْلِقَ شَعْرَ صَبِيٍّ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَلَا عَبْدًا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا يَحْلِقُ عَذَارٍ أَمْرَدَ وَلَا لِحْيَةَ مُخَنَّثٍ.
1 / 156