معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفَاصِيلَ ذَلِكَ فِي فَصْلِ الرِّبَا، وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْمَكَانِ مَا لَمْ نَذْكُرْهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ دِينَارًا قَاشَانِيًّا بِدِينَارٍ سَابُورِيّ لِاخْتِلَافِ وَضْعِهِمَا، وَلَا يَبِيعَ دِينَارًا وَثَوْبًا بِدِينَارَيْنِ، وَقَدْ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الصَّيَارِفِ وَالْبَزَّازِينَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَيُعْطِيهِ دِينَارًا وَيَجْعَلُهُ قَرْضًا ثُمَّ يَبِيعُهُ ثَوْبًا بِدِينَارَيْنِ فَيَصِيرُ لَهُ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ بِجُمْلَتِهَا، وَهَذَا حَرَامٌ أَيْضًا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً، وَلَوْ لَمْ يُقْرِضْهُ الدِّينَارَ مَا اشْتَرَى مِنْهُ الثَّوْبَ بِدِينَارَيْنِ، وَيَعْتَبِرُ مَوَازِينَهُمْ وَصَنْجَهُمْ كَمَا سَبَقَ.
[الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الصَّاغَة]
يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَبِيعُوا مَخْبُرَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحُلِيِّ الْمَصْبُوغَةِ إلَّا بِغَيْرِ جِنْسِهَا لِيَحِلَّ فِيهَا التَّفَاضُلُ، وَإِنْ بَاعَهَا بِجِنْسِهَا حَرُمَ فِيهَا التَّفَاضُلُ وَالنِّسْأَةُ، وَالتَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ الرِّبَا، وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَيْضًا فَائِدَةً لَا يَسْتَغْنِي الْمُحْتَسِبُ عَنْ مَعْرِفَتِهَا، وَهِيَ تَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا بَاعَ حُلِيًّا زِنَتُهُ أَلْفٌ بِأَلْفٍ ثُمَّ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَلَوْ قُلْنَا: لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي
1 / 144