معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
[الْبَاب الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الحريرين]
الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحِسْبَةِ وَالْمَسَّاحِي الْحَرِيرِيَّيْنِ)
يَأْمُرُهُمْ الْمُحْتَسِبُ أَلَّا يَصْبُغُوا حَرِيرَ الْقَزِّ قَبْلَ تَبْيِيضِهِ لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدْ يَفْعَلُونَهُ حَتَّى يَزِيدَ لَهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْلِطُ الْحَرِيرَ الشَّامِيَّ مَعَ الْحَرِيرِ الْبَلَدِيِّ، وَيَبِيعُهُ بِشَامِيٍّ، وَيَخْلِطُونَ الْقَزَّ الْمَصْبُوغَ بالقطارش الْمَصْبُوغِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثْقِلُ الْحَرِيرَ بِالنَّشَا الْمُدَبَّرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثْقِلُهُ بِالسَّمْنِ أَوْ الزَّيْتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ فِي أَظُهْرً عَقْدًا مِنْ غَيْرِهِ لِيَغُرَّ بِذَلِكَ.
[الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الصَّبَّاغِينَ]
(الْبَابُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْحِسْبَةِ عَلَى الصَّبَّاغِينَ) أَكْثَرُ صَبَّاغِي الْحَرِيرِ الْأَحْمَرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْغَزْلِ وَالثِّيَابِ يَصْبُغُونَ فِي حَوَانِيتِهِمْ بِالْحِنَّاءِ عِوَضًا عَنْ أَظْهُرِ فَيَخْرُجُ الصَّبْغُ مُشْرِقًا فَإِذَا أَصَابَتْهُ الشَّمْسُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَزَالَ إشْرَاقُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ مِنْ الزَّبُونِ الْفِضَّةَ عَلَى أَنَّهُ يَصْبُغُ لَهُ كَحُلِيٍّ فَيُدْلِيهَا فِي شَيْءٍ يُقَالُ لَهُ: الْجَرَادَةُ وَيُخْرِجُهَا ثُمَّ يَعْمَلُهَا بِشَيْءٍ مِنْ رَغْوَةِ الْخَابِيَةِ ثُمَّ يَدْفَعُهَا لَهُ فَمَا تَمْكُثُ إلَّا يَسِيرًا، وَتَعُودُ إلَى أَصْلِهَا، وَهَذَا كُلُّهُ تَدْلِيسٌ فَيَمْنَعُهُمْ مِنْ فِعْلِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبُوا عَلَى
1 / 141