معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَاللَّازَوَرْدُ الْخَالِصُ إذَا عُمِلَ عَلَى النَّارِ يُعْطِي زُرْقَةً وَلَمْ يَصْعَدْ، وَإِذَا كَانَ فِيهِ غِشٌّ يَصْعَدُ وَاحْتَرَقَ وَمَعْرِفَةُ غِشِّهِ الزُّجَاجُ الْمَغْرِبِيُّ وَالنِّيلُ الْهِنْدِيُّ وَالْجِيرُ الرُّخَامِيُّ مَشْوِيٌّ شَيًّا لَطِيفًا وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِالنَّارِ، وَغِشُّ الْمُحَوْمَدَةِ بِلَبَنِ الْيَتُوعِ، وَيُغَشُّ أَيْضًا بِدَقِيقِ الْكِرْسِنَّةِ وَيُعْمَلُ أَيْضًا فِي نُشَارَةِ الْقُرُونِ الْمَحْرُوقَةِ وَيُعْجَنُ بِمَاءِ الصَّمْغِ مَعْمُولَةً فِي هَيْئَةِ الْمَحْمُودَةِ الْأَنْطَاكِيَّةِ الرَّقِيقَةِ وَالْجَيِّدُ مِنْهَا مَا كَانَ رَقِيقًا كَلَوْنِ الْغَرِيِّ، وَمَا كَانَ مِنْهَا يَحْذُو اللِّسَانَ حَذْوًا شَدِيدًا فَهُوَ مَغْشُوشٌ بِلَبَنِ الْيَتُوعِ وَهُوَ يُبَيِّضُ لَوْنَهَا.
[فَصَلِّ غَشَّ الشَّمْع]
(فَصْلٌ): وَالشَّمْعُ أَيْضًا فَغِشُّهُ كَثِيرٌ فَمِنْهُ مَا يُغَشُّ بِالزَّيْتِ الْغَلِيظِ وَمِنْهُ مَا يُخْلَطُ وَقْتَ سَيْلِهِ بِدَقِيقِ الْبَاقِلَاءِ وَالْحِمَّصِ الْمَسْحُوقِ وَمَعْرِفَةُ إظْهَارِ غِشِّهِ أَنَّهُ إذَا وُضِعَ فِي مَاءٍ فَإِنْ طَفَا فَوْقَهُ فَهُوَ خَالِصٌ وَإِنْ رَسَبَ فَهُوَ مَغْشُوشٌ وَخَلَاصُ الْمَزْغُولِ بِالزَّيْتِ بِالْإِشْنَانِ وَالْمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُبَطِّنُهُ فَيَجْعَلُ تَحْتَهُ الشَّمْعَ الْأَسْوَدَ وَيُسَمَّى الزِّنْجَارَيَّ أَوْ وَسَخُ الشَّمْعِ وَيُجْعَلُ فَوْقَهُ الشَّمْعُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ فَيَعْتَقِدُ الْمُشْتَرِي أَنَّ جَمِيعَهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَأَيْضًا يُكْثِرُ الْقُطْنَ إذَا كَانَ رَخِيصًا تَحْتَهُ وَيَبِيعُهُ بِسِعْرِ الشَّمْعِ، وَهَذَا كُلُّهُ غِشٌّ وَتَدْلِيسٌ فَيُرَاعِي الْمُحْتَسِبُ ذَلِكَ جَمِيعَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ إهْمَالٍ.
1 / 127