معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
[الْبَاب الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى قَلَّائِينَ الزَّلَابِيَّة]
يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِقْلَى الزَّلَابِيَةِ مِنْ النُّحَاسِ الْأَحْمَرِ الْجَيِّدِ فَأَوَّلُ مَا يُحْرَقُ فِيهِ النُّخَالَةُ ثُمَّ يُدَلِّكُهُ بِوَرَقِ السَّلْقِ إذَا بَرَدَ ثُمَّ يُعَادُ إلَى النَّارِ، وَيُجْعَلُ فِيهِ قَلِيلُ عَسَلٍ، وَيُوقَدُ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْتَرِقَ الْعَسَلُ ثُمَّ يُجْلَى بِمَدْقُوقِ الْخَزَفِ ثُمَّ يُغْسَلُ، وَيُسْتَعْمَلُ فَإِنَّهُ يُنَقَّى وَسَخُهُ، وَيَكُونُ الدَّقِيقُ مِنْ أَجْوَدِ مَا يَكُونُ مِنْ الْعَلَامَةِ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ دَقِيقُ الزَّلَابِيَةِ مِنْ أَعْلَى الدَّقِيقِ زَادَتْ بَيَاضًا، وَأَجْوَدُ مَا قُلِيَتْ بِهِ الشَّيْرَجُ، وَيَأْخُذُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقْلُوهَا بِغَيْرِهِ، وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقَلْيِ بِزَيْتِ الْقُرْطُمِ، وَهُوَ الْحُلْوُ، وَيُسَمَّى عِنْدَهُمْ الدُّهْنُ، وَلَا يَشْرَعُ فِي قَلْيهَا حَتَّى يَخْتَمِرَ عَجِينُهَا، وَعَلَامَةُ اخْتِمَارِهِ أَنَّهَا تَطْفُو عَلَى وَجْهِ الشَّيْرَجَ، وَالْفَطِيرُ مِنْهَا يَرْسُبُ فِي أَسْفَلِ الْمِقْلَى، وَالْمُخْتَمِرُ أَيْضًا يَكُونُ مِثْلَ الْأَنَابِيبِ، وَإِذَا جَمَعْتهَا فِي كَفِّك اجْتَمَعَتْ، وَإِذَا أَرْسَلْتهَا عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، وَالْفَطِيرُ تَكُونُ مَرْصُوصَةً، وَلَيْسَ فِيهَا تَجْوِيفٌ، وَلَا يُجْعَلُ فِي عَجِينِهَا مِلْحٌ، وَلَا نَطْرُونٌ بَلْ الْبُورَقُ أَوَّلًا، وَيُعْمَلُ الْيَسِيرُ مِنْهُ فَإِنَّهَا تُؤْكَلُ بِالْحَلَاوَةِ فَتَغْثَى النَّفْسُ إذَا كَانَتْ بِالْمِلْحِ، وَأَمَّا سَوَادُ الزَّلَابِيَةِ فَقَدْ يَكُونُ مِنْ وَسَخِ الْمِقْلَى، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ دَقِيقِهَا، أَوْ تَكُونُ مَقْلُوَّةً بِالزَّيْتِ الْمُعْتَادِ، وَرُبَّمَا جَازَتْ عَلَيْهَا النَّارُ لِسُوءِ الصِّنَاعَةِ، وَقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ، فَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ جَمِيعَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 112