492معاهدة التنصيصأبو الفتح العباسي - ٩٦٣ هجريمحققمحمد محيي الدين عبد الحميدالناشرعالم الكتبمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقد•مناطقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَلم يَرث ابْن العميد الْكِتَابَة عَن كَلَالَة بل كَانَ كَمَا قَالَ ذُو الرمة فِي وصف صائد حاذق(أَلفى أَبَاهُ بِذَاكَ الْكسْب يكْتَسب ...) // الْبَسِيط //لِأَن أَبَاهُ أَبَا عبد الله الملقب بكله كَانَ فِي الرُّتْبَة الْكُبْرَى من الْكِتَابَة وَكَانَ قد تقلد ديوَان الرسائل للْملك نوح بن نصر وَكَانَ يحضر ديوَان الرسائل فِي محفة لسوء أثر النقرس فِي قدمه وَفِيه يَقُول أَبُو الْقَاسِم الإسكافي وَكَانَ يكْتب فِي ديوانه إِذْ ذَاك وَيرى نَفسه أَحَق مِنْهُ برتبته ويتمنى زَوَال أمره ليقوم مقَامه(يَا ذَا الَّذِي ركب المحفة ... جَامعا فِيهَا جهازهْ)(أَتَرَى الإِله يُعِيشُني ... حتَّى يرينيها جنازهْ) // الْكَامِل //وَلم تطل الْأَيَّام حَتَّى أَتَت على أبي عبد الله منيته ووافت أَبَا الْقَاسِم أمْنِيته وَتَوَلَّى ديوَان الرسائل فَسبق من قبله وأتعب من بعده وَلم يزل أَبُو الْفضل هَذَا فِي حَيَاة أَبِيه وَبعد وَفَاته بِالريِّ وكورة الْجَبَل وَفَارِس يتدرج إِلَى الْمَعَالِي ويزداد فضلا وبراعة على الْأَيَّام والليالي حَتَّى بلغ مَا بلغ وَاسْتقر فِي الذرْوَة من وزارة ركن الدولة ورياسة الْجَبَل وخدمة الكبراء وانتجعه الشُّعَرَاء وَورد عَلَيْهِ أَبُو الطّيب المتنبي عِنْد صدوره من حَضْرَة كافور الأخشيدي فمدحه بِتِلْكَ القصيدة الْمَشْهُورَة الَّتِي مِنْهَا يَقُول(من مبلغ الأعرابِ أنيَ بَعدها ... شاهدت رسطاليس والاسكندرا)(ومللت نحر عشارها فأضافني ... من ينْحَر البِدَرَ النُّضار لمن قرى)(وسمعتُ بطليموس دَارِسَ كتبِهِ ... مُتملكًا متبديًا متحضرَا)2 / 116نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي