343معاهدة التنصيصأبو الفتح العباسي - ٩٦٣ هجريمحققمحمد محيي الدين عبد الحميدالناشرعالم الكتبمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقد•مناطقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤(قرمين لَا يتظالمان ... وَلَا يُرام حماهُمَا)(وَيلي على الْأَخَوَيْنِ والقبر ... الَّذِي وارَاهُما)(لَا مِثلَ كهَلي فِي الكهول ... وَلَا فَتى كفتاهُما)(رُمْحَيْنِ خطيين فِي ... كبد السَّمَاء سناهُما)(مَا خَلَّفَا إِذْ ودَّعا ... فِي سؤود شرواهما)(سَادًّا بغيرِ تَكلُّفٍ ... عَفوًا يفِيض نداهما) // من مجزوء الرمل //وَقد أجمع أهل الْعلم بالشعر أَنه لم تكن امْرَأَة قبلهَا وَلَا بعْدهَا أشعر مِنْهَاووفدت على رَسُول الله ﷺ مَعَ قَومهَا من بني سليم فَأسْلمت مَعَهم وَذكروا أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يستنشدهما وَيُعْجِبهُ شعرهَا وَكَانَت تنشده وَهُوَ يَقُول هيه يَا خناس ويومئ بِيَدِهِ ﷺوَعَن أبي وجرة عَن أَبِيه قَالَ حضرت الخنساء بنت عَمْرو السليمية حَرْب الْقَادِسِيَّة وَمَعَهَا بنوها أَرْبَعَة رجال ﵃ أَجْمَعِينَ فَقَالَت لَهُم من أول اللَّيْل يَا بني إِنَّكُم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين وَالله الَّذِي لَا إِلَه غَيره إِنَّكُم لبنو رجلٍ وَاحِد كَمَا أَنكُمْ بَنو امْرَأَة وَاحِدَة مَا خُنْت أَبَاكُم وَلَا فضحت خالكم وَلَا هجنت حسبكم وَلَا غيرت نسبكم وَقد تعلمُونَ مَا أعد الله تَعَالَى للْمُسلمين من الثَّوَاب الجزيل فِي حَرْب الْكَافرين وَاعْلَمُوا أَن الدَّار الْبَاقِيَة خير من الدَّار الفانية لقَوْله ﷿ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابطُوا وَاتَّقوا الله لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ فَإِذا أَصْبَحْتُم غَدا إِن شَاءَ الله سَالِمين فاغدوا إِلَى قتال عَدوكُمْ مستبصرين وَبِاللَّهِ على أعدائه مستنصرين فَإِذا رَأَيْتُمْ الْحَرْب قد شمرت عَن سَاقهَا واضطرمت لظى مساقها فَتَيَمَّمُوا وطيسها وجالدوا رئيسها عِنْد احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة فِي دَار الْخلد والمقامة فَخرج بنوها قابلين لنصحها عازمين على قَوْلهَا فَلَمَّا أَضَاء لَهُم الصُّبْح بَادرُوا مراكزهم وَأَنْشَأَ أَوَّلهمْ يَقُول1 / 353نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي