333معاهدة التنصيصأبو الفتح العباسي - ٩٦٣ هجريمحققمحمد محيي الدين عبد الحميدالناشرعالم الكتبمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقد•مناطقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤عبد الْملك بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ قَالَ بَيْنَمَا نَحن بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع بِالْكُوفَةِ وَأهل الْكُوفَة يَوْمئِذٍ ذَوُو حَالَة حَسَنَة يخرج الرجل مِنْهُم فِي الْعشْرَة وَالْعِشْرين من موَالِيه إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ هَذَا الْحجَّاج قدم أَمِيرا على الْعرَاق وَإِذا بِهِ قد دخل الْمَسْجِد معتمًا بعمامة قد غطى بهَا أَكثر وَجهه مُتَقَلِّدًا سَيْفا متنكبًا قوسًا يؤم الْمِنْبَر فَمَال النَّاس نَحوه حَتَّى صعد الْمِنْبَر فَمَكثَ سَاعَة لَا يتَكَلَّم فَقَالَ بعض النَّاس لبَعض قبح الله بني أُميَّة كَيفَ تسْتَعْمل مثل هَذَا على الْعرَاق حَتَّى قَالَ عُمَيْر بن ضابئ البرجمي أَلا أحصبه لكم فَقَالُوا أمْهل حَتَّى نَنْظُر فَلَمَّا رأى الْحجَّاج أعين النَّاس تَدور إِلَيْهِ حسر اللثام عَن وَجهه ونهض فَقَالَ أَنا ابْن جلا وَأنْشد الْبَيْت وَقَالَ يَا أهل الْكُوفَة إِنِّي لأرى رؤوسًا قد أينعت وحان قطافها وَإِنِّي لصَاحِبهَا وَكَأَنِّي أنظر إِلَى الدِّمَاء بَين العمائم واللحى(هَذَا أَوان الشَّد فاشتدِّي زِيَمْ ... قد لفها اللَّيْل بسواق حُطَمْ)(لَيْسَ براعي إبل وَلَا غنم ... وَلَا بجزَّار على ظهر وَضَمْ)ثمَّ قَالَ(قد لفَّا اللَّيْل بعصلبيِّ ... أروعَ خرَّاج من الدَّوِّيِّ)(مُهاجر لَيْسَ بأعرابي ... معاودٍ لِلطَّعْنِ بالخطىّ)ثمَّ قَالَ أَيْضا(قد شمرت عَن سَاقيهَا فشدّوا ... وجَدَّتِ الْحَرْب بكم فجدّوا)(والقوس فِيهَا وترٌ عُرُدٌّ ... مثل ذِرَاع الْبكر أَو أشدُّ)إِنِّي وَالله يَا أهل الْعرَاق لَا يقعقع لي بالشنان وَلَا يغمر جَانِبي كتغماز التنين1 / 343نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي