312

معاهدة التنصيص

محقق

محمد محيي الدين عبد الحميد

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

الامبراطوريات
العثمانيون
الأرن فَلَمَّا بلغ كسْرَى أَنه بِالْبَابِ بعث إِلَيْهِ فقيده وَبعث بِهِ إِلَى سجن لَهُ بخانقين فَلم يزل فِيهِ حَتَّى وَقع الطَّاعُون هُنَالك فَمَاتَ فِيهِ وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ أَلْقَاهُ تَحت أرجل الفيلة فوطئته حَتَّى مَاتَ وَأنكر هَذَا من زعم أَنه مَاتَ بخانقين وَقَالُوا لم يزل مَحْبُوسًا مُدَّة طَوِيلَة وَإِنَّمَا مَاتَ بعد ذَلِك بِحِين قبيل الْإِسْلَام وغضبت لَهُ الْعَرَب حِينَئِذٍ وَكَانَ قَتله سَبَب وقْعَة ذِي قار
وَكَانَ عدي يهوى هِنْد بنت النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَلها يَقُول
(عَلقَ الأحْشاء مِنْ هندَ عُلقْ ... مُستسِرّ فِيهِ نَصْبٌ وَأرقْ) // الرمل //
وفيهَا يَقُول أَيْضا
(مَنْ لِقلب دَنفٍ أوْ مُعتمدْ ... قَد عَصى كلَّ نَصيحٍ ومفد) // الرمل //
وفيهَا يَقُول أَيْضا
(يَا خَليليّ يَسِّرَا التَعسيرَا ... ثمَّ رُوحا فَهجِّرَا تهَجيرَا)
(عَرَّجا بِي على دِيارٍ لِهندٍ ... لَيسَ أَن عُجتما الْمطِي كَبيرا) // الْخَفِيف //
وَقد تزَوجهَا عدي فِي خبر طَوِيل فَمَكثت مَعَه حَتَّى قَتله النُّعْمَان فترهبت وحبست نَفسهَا فِي الدَّيْر الْمَعْرُوف بدير هِنْد فِي ظَاهر الْحيرَة وَكَانَ هلاكها بعد الْإِسْلَام بِزَمن طَوِيل فِي ولَايَة الْمُغيرَة بن شُعْبَة الْكُوفَة وخطبها الْمُغيرَة فَردته

1 / 322