284معاهدة التنصيصأبو الفتح العباسي - ٩٦٣ هجريمحققمحمد محيي الدين عبد الحميدالناشرعالم الكتبمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقد•مناطقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْحَمد لله الَّذِي حجب بَصرِي فَقيل لَهُ وَلم يَا أَبَا معَاذ قَالَ لِئَلَّا أرى من أبْغضوَكَانَ بِالْبَصْرَةِ رجل يُقَال لَهُ حمدَان الْخَرَّاط فَاتخذ جَاما لإِنْسَان وَكَانَ بشار عِنْده فَسَأَلَهُ بشار أَن يتَّخذ لَهُ جَاما فِيهِ صُورَة طير يطير فاتخذه لَهُ وَجَاء بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا فِي هَذَا الْجَام قَالَ صُورَة طير يطير فَقَالَ لَهُ قد كَانَ يَنْبَغِي أَن تتَّخذ فَوق هَذَا الطير طيرا من الْجَوَارِح كَأَنَّهُ يُرِيد صَيْده فَإِنَّهُ كَانَ أحسن قَالَ لم أعلم قَالَ بلَى قد علمت وَلَكِنَّك قد علمت أنني أعمى لَا أبْصر شَيْئا وتهدده بالهجاء فَقَالَ لَهُ حمدَان لَا تفعل فَإنَّك تندم قَالَ أَو تهددني أَيْضا قَالَ نعم قَالَ وَأي شَيْء تصنع بِي إِن هجوتك قَالَ أصورك على بَاب دَاري فِي صُورَتك هَذِه وَأَجْعَل من خَلفك قردًا ينكحك حَتَّى يمر بك الصَّادِر والوارد فَقَالَ بشار اللَّهُمَّ أخزه أَنا أمازحه وَهُوَ يَأْبَى إِلَّا الْجدوَحدث مُحَمَّد بن الْحجَّاج السوادي قَالَ كُنَّا عِنْد بشار وَعِنْده رجل ينازعه فِي اليمانية والمضرية إِذْ أذن الْمُؤَذّن فَقَالَ لَهُ بشار رويدًا تفهم قَوْله فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذّن أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ لَهُ بشار أَهَذا الَّذِي نُودي باسمه مَعَ اسْم الله ﷿ من مُضر هُوَ أم من صداء وعك وحمير فَسكت الرجلوَحدث حَمَّاد عَن أَبِيه قَالَ كَانَ بشار جَالِسا فِي دَار الْمهْدي وَالنَّاس ينتظرون الْإِذْن فَقَالَ بعض موَالِي الْمهْدي لمن حضر مَا عنْدكُمْ فِي قَول الله ﷿ ﴿وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل أَن اتخذي من الْجبَال بُيُوتًا﴾ فَقَالَ لَهُ بشار النَّحْل الَّتِي يعرفهَا النَّاس قَالَ هَيْهَات يَا أَبَا معَاذ النَّحْل بَنو هَاشم وَقَوله تَعَالَى ﴿يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾ يَعْنِي الْعلم فَقَالَ لَهُ بشار أَرَانِي الله شرابك وطعامك وشفاءك مِمَّا يخرج من بطُون بني هَاشم فقد أوسعتنا1 / 292نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي