268معاهدة التنصيصأبو الفتح العباسي - ٩٦٣ هجريمحققمحمد محيي الدين عبد الحميدالناشرعالم الكتبمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقد•مناطقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤(شمس الْعَدَاوَة حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُم ... وأعظَمُ النَّاس أحلامًا إِذا قَدرُوا)فَقَالَ عبد الْملك خُذ بيدَيْهِ يَا غُلَام فَأخْرجهُ ثمَّ ألق عَلَيْهِ من الْخلْع مَا يغمره وَأحسن جائزته ثمَّ قَالَ إِن لكل قوم شَاعِرًا وَإِن شَاعِر بني أُميَّة الأخطلوَقَالَ أَبُو عبد الْملك كَانَت بكر بن وَائِل إِذا تشاجرت فِي شَيْء رضيت بالأخطل وَكَانَ يدْخل الْمَسْجِد فَيقومُونَ إِلَيْهِ ورأيته بالجزيرة وَقد شكى إِلَيّ القس وَقد أَخذ بلحيته وضربه بعصاه وَهُوَ يصئ كَمَا يصئ الفرخ فَقلت لَهُ أَيْن هَذَا مِمَّا كنت عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ يَا ابْن أخي إِذا جَاءَ الدّين ذللناوَحدث إِسْحَاق بن عبد الله المطلبي قَالَ قدمت الشَّام وَأَنا شَاب مَعَ أبي فَكنت أَطُوف فِي كنائسها ومساجدها فَدخلت كَنِيسَة دمشق فَإِذا الأخطل فِيهَا مَحْبُوس فَسَأَلَ عني فَأخْبر بنسبي فَقَالَ يَا فَتى إِنَّك رجل شرِيف وَأَنا أَسَالَك حَاجَة فَقلت حَاجَتك مقضية فَقَالَ إِن القس قد حَبَسَنِي هُنَا فتكلمه ليخلي عني فَأتيت القس فانتسبت لَهُ فَرَحَّبَ بِي وَعظم فَقلت إِن لي إِلَيْك حَاجَة قَالَ وَمَا حَاجَتك فَقلت الأخطل تخلى عَنهُ فَقَالَ أُعِيذك بِاللَّه من هَذَا فَإِن مثلك لَا يتَكَلَّم فِيهِ فَإِنَّهُ فَاسق يشْتم أَعْرَاض النَّاس ويهجوهم فَلم أزل أطلب إِلَيْهِ حَتَّى مضى مُتكئا على عَصَاهُ فَوقف عَلَيْهِ وَرفع عَصَاهُ وَقَالَ يَا عَدو الله أتعود تَشْتُم النَّاس وتهجوهم وتقذف الْمُحْصنَات وَهُوَ يَقُول لست بعائد وَلَا أفعل ويستخزي لَهُ فَقلت يَا أَبَا مَالك النَّاس يهابونك والخليفة يكرمك وقدرك فِي النَّاس رفيع وَأَنت تخضع لهَذَا هَذَا الخضوع وتستخزي لَهُ قَالَ فَجعل يَقُول لي إِنَّه الدّينوَحدث الْهَيْثَم قَالَ كَانَت امْرَأَة الأخطل حَامِلا وَكَانَ متمسكًا بِدِينِهِ فَمر1 / 276نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي