123معاهدة التنصيصأبو الفتح العباسي - ٩٦٣ هجريمحققمحمد محيي الدين عبد الحميدالناشرعالم الكتبمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقد•مناطقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤متجاورين هم وَبَنُو الْحَرْث بن كَعْب فَأَخَذته عقيل فكشفوا دبر قَمِيصه وربطوه إِلَى جمته وضربوه بالسياط وكتفوه ثمَّ أَقبلُوا بِهِ وأدبروا على النسْوَة اللَّاتِي كَانَ يتحدث إلَيْهِنَّ على تِلْكَ السَّبِيل ليفظوهن ويفضحوه عِنْدهن فَقَالَ لَهُم يَا قوم لَا تَفعلُوا فَإِن هَذَا الْفِعْل مثلَة وَأَنا أَحْلف لكم بِمَا يثلج صدوركم أَن لَا أَزور بُيُوتكُمْ أبدا وَلَا ألجها فَلم يقبلُوا مِنْهُ فَقَالَ لَهُم فَإِن لم تَفعلُوا ذَلِك فحسبكم مَا قد مضى ومنوا على بالكف عني فَانِي أعده نعْمَة لكم ويدًا لَا أكفرها أبدا أَو فاقتلوني وأريحوني فَأَكُون رجلا آذَى قومه فِي دَارهم فَقَتَلُوهُ فَلم يَفْعَلُوا وَجعلُوا يكشفون عَوْرَته بَين أَيدي النِّسَاء ويضربونه ويغرون بِهِ سفهاءهم حَتَّى شفوا أنفسهم مِنْهُ ثمَّ خلوا سَبيله فَلم تمض إِلَّا أَيَّام قَلَائِل حَتَّى عَاد جَعْفَر وَمَعَهُ صاحبان لَهُ فَدفع رَاحِلَته حَتَّى أولجها الْبيُوت ثمَّ مضى فَلَمَّا كَانَ فِي نقرة من الرمل أَنَاخَ هُوَ وصاحباه وَكَانَت عقيل أقفى خلق الله للأثر فتبعوه حَتَّى انْتَهوا إِلَيْهِ وَإِلَى صَاحِبيهِ وَكَانَ العقيليون مغترين لَيْسَ مَعَ أحد مِنْهُم عَصا وَلَا سلَاح فَوَثَبَ عَلَيْهِم جَعْفَر وصاحباه بِالسُّيُوفِ فَقتلُوا مِنْهُم رجلا وجرحوا آخر وافترقوا فاستعدت عَلَيْهِم عقيل السّري بن عبد الله الْهَاشِمِي عَامل الْمَنْصُور على مَكَّة فأحضرهم وحبسهم وأقاد من الْجَارِح ودافع عَن جَعْفَر بن علبة وَكَانَ يحب أَن يدْرَأ عَنهُ الْحَد لخؤلة السفاح فِي بني الْحَرْث وَلِأَن أُخْت جَعْفَر كَانَت تَحت السّري بن عبد الله وَكَانَت حظية عِنْده إِلَى أَن أَقَامُوا عِنْده قسَامَة أَنه قتل صَاحبهمْ وتوعدوه بِالْخرُوجِ إِلَى أبي جَعْفَر الْمَنْصُور والتظلم إِلَيْهِ فَحِينَئِذٍ دَعَا بِجَعْفَر فأقاد مِنْهُ وأفلت عَليّ بن جعدب من السجْن فهرب فَلَمَّا أخرج جَعْفَر للقود قَالَ1 / 124نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي