المبسوط
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
مصر
تصانيف
•الفقه الحنفي
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
التُّرَابَ فَلَا يَجُوزُ نَبْشُهُ فَإِنْ وُضِعَ اللَّبِنُ وَلَمْ يُهَلْ التُّرَابُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُنْزَعُ اللَّبِنُ وَيُوضَعُ كَمَا يَنْبَغِي وَيُغَسَّلُ إنْ لَمْ يَكُنْ غُسِّلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ خُرُوجُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ بَعْدُ فَنَزْعُ اللَّبِنِ بَعْدَ الْوَضْعِ مُتَيَسِّرٌ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى حَفْرٍ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ
(قَالَ): وَإِنْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ مَتَاعِ الْقَوْمِ فِي الْقَبْرِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْفِرُوا التُّرَابَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيُخْرِجُوا مَتَاعَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْبَشَ الْمَيِّتُ لِأَنَّ لِمَالِ الْمُسْلِمِ حُرْمَةً وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ» وَفِي إبْقَاءِ الْمَتَاعِ فِي الْقَبْرِ إضَاعَةُ الْمَالِ وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ﵁ سَقَطَ خَاتَمُهُ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا زَالَ بِالصَّحَابَةِ حَتَّى رُفِعَ اللَّبِنُ وَأَخَذَ خَاتَمَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ كَانَ يَفْتَخِرُ بِذَلِكَ وَيَقُولُ: أَنَا آخِرُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
(قَالَ): وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى اللَّحْدِ رُفُوفُ الْخَشَبِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَبْنِيَةِ لِلزِّينَةِ أَوْ لِإِحْكَامِ الْبِنَاءِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي دِيَارِنَا لِرَخَاوَةِ الْأَرْضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]
الْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (قَالَ) «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّاسُ: إنَّمَا انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِهِ فَقَالَ ﵊: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَالِ فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ» وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى قَالَ: «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ لَا تُرْسَلُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَكِنْ يُرْسِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى لِيُخَوِّفَكُمْ بِهَا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَاسْتَغْفِرُوهُ» ثُمَّ الصَّلَاةُ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَانِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ عِنْدَنَا كُلُّ رَكْعَةٍ بِرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: كُلُّ رَكْعَةٍ بِرُكُوعَيْنِ وَسُجُودَيْنِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ بِأَرْبَعِ رُكُوعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ» وَلَنَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَبِي بَكْرَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ كَأَطْوَلِ صَلَاةٍ
2 / 74