861

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

فِيهَا وَلَا تنقص عَادَة كَانَت لَهَا وَأَن يثبت اسْم أَمِير الْمُؤمنِينَ على مَا يعمره مِنْهَا وَيذكر اسْمه بعده بِأَن عمرانها جرى على يَده وصلاحها أَدَّاهُ قَول أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى فعله فقد فسح لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ بذلك تنويها باسمه وإشادة بِذكرِهِ وَأَن يُولى ذَلِك من قبله من حسنت أَمَانَته وَظَهَرت عفته وصيانته فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَلم يخْش إِلَّا الله فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا من المهتدين﴾
وَأمره أَن يسْتَخْلف على مَا يرى الِاسْتِخْلَاف عَلَيْهِ من هَذِه الْأَعْمَال فِي الْأَمْصَار الدانية والنائية والبلاد الْقَرِيبَة والبعيدة من يَثِق بِهِ من صلحاء الرِّجَال ذَوي الْوَفَاء والاستقلال وَأَن يعْهَد إِلَيْهِم مثل الَّذِي عهد إِلَيْهِ ويعتمد عَلَيْهِم فِي مثل مَا اعْتمد عَلَيْهِ ويستقرى مَعَ ذَلِك آثَارهم ويتعرف أخبارهم فَمن وجده مَحْمُودًا أقره وَلم يزله وَمن وجده مذموما صرفه وَلم يمهله واعتاض مِنْهُ من ترتجي الْأَمَانَة عِنْده وَتَكون الثِّقَة معهودة مِنْهُ

3 / 168