857

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

تثبت الجرائم وَتَصِح وَتبين وتتضح وتتجرد عَن الشَّك والشبهة وتتجلى من الظَّن والتهمة فَإِن الَّذِي يسْتَحبّ فِي حُدُود الله ان تدرأ عَن عباده مَعَ نُقْصَان الْيَقِين وَالصِّحَّة وَأَن تمْضِي عَلَيْهِم مَعَ قيام الدَّلِيل وَالْبَيِّنَة قَالَ الله ﷿ ﴿وَمن يَتَعَدَّ حُدُود الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ﴾
وَأمره بحياطة هَذَا النّسَب الأطهر والشرف الأفخر عَن أَن يَدعِيهِ الأدعياء وَيدخل فِيهِ الدخلاء وَمن انْتَمَى إِلَيْهِ كَاذِبًا وانتحله بَاطِلا وَلم يُوجد لَهُ بَيت فِي الشَّجَرَة وَلَا مصداق عِنْد النسابين المهرة أوقع بِهِ من الْعقُوبَة مَا يسْتَحقّهُ ووسمه بِمَا يعلم بِهِ كذبه وفسقه وشهره شهرة ينْكَشف بهَا غشه ولبسه وَينْزع بهَا غَيره مِمَّن تسول لَهُ مثل ذَلِك نَفسه وَأَن يحصن الْفروج عَن مناكحة من لَيْسَ لَهَا كُفؤًا وَلَا مشاركها فِي شرفها وَفَخْرهَا حَتَّى لَا يطْمع فِي الْمَرْأَة الحسيبة النسيبة إِلَّا من كَانَ مثلا لَهَا مُسَاوِيا ونظيرا موازيا فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾

3 / 164