854

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

وَأمره بتنزيه نَفسه عَمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ الشَّهَوَات وتتطلع إِلَيْهِ النزوات وَأَن يضبطها ضبط الْحَلِيم ويكفها كف الْحَكِيم وَيجْعَل عقله سُلْطَانا عَلَيْهَا وتمييزه آمرا ناهيا لَهَا فَلَا يَجْعَل لَهَا عذرا إِلَى صبوة وَلَا هفوة وَلَا يُطلق مِنْهَا عنانا عِنْد ثورة وَلَا فورة فَإِنَّهَا أَمارَة بالسوء منصبة إِلَى الغي فالحازم يتهمها عِنْد تحرّك وطره وأربه واهتياج غيظه وغضبه وَلَا يدع أَن يغضها بالشكيم ويعركها عَرك الْأَدِيم ويقودها إِلَى مصالحها بالخزائم ويعتقلها عَن مقارفة الْمَحَارِم والمآثم كَيْمَا يعز بتهذيبها وتأديبها ويجل برياضتها وتقويمها والمفرط فِي أمره تطمح بِهِ إِذا طمحت ويجمح مَعهَا أَنى جمحت وَلَا يلبث أَن تورده حَيْثُ لَا صدر وتلجئه إِلَى أَن يعْتَذر وتقيمه مقَام النادم الواجم وتتنكب بِهِ سبل الراشد المسالم
وأحق من تحلى بالمحاسن وتصدى لِاكْتِسَابِ المحامد من ضرب بِمثل سَهْمه فِي نسب أَمِير الْمُؤمنِينَ الشريف

3 / 161