820

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

ظلم النَّاس فِيمَا صدر عَنهُ من أَعمال ﴿وَقد خَابَ من حمل ظلما﴾
وحقيق بالْمقَام الشريف المولوي السلطاني الملكي الظَّاهِرِيّ الركني أَن لَا تكون ظلامات الْأَنَام مَرْدُودَة بعدله وطاعته تخفف ثقلا لَا طَاقَة لَهُم بِحمْلِهِ فقد أضحى على الْإِحْسَان قَادِرًا وصنعت لَهُ الْأَيَّام مَا لم تَصنعهُ لمن تقدم من الْمُلُوك وَإِن جَاءَ آخرا فاحمد الله على أَن وصل إِلَى جنابك إِمَام هدى يُوجب لَك مزية التَّقْدِيم وينبه الْخَلَائق على مَا خصك الله بِهِ من الْفضل الْعَظِيم وَهَذِه أُمُور يجب أَن تلاحظ وترعى ويوالى عَلَيْهَا حمد الله فَإِن الْحَمد يجب عَلَيْهَا عقلا وَشرعا وَقد تبين لَك أَنَّك صرت فِي الْأُمُور أصلا وَصَارَ غَيْرك فرعا
وَمِمَّا يجب أَيْضا تَقْدِيم ذكره أَمر الْجِهَاد الَّذِي أضحى على الْأمة فرضا وَهُوَ الْعَمَل الَّذِي يرجع بِهِ مسود الصحائف مبيضا وَقد وعد الله الْمُجَاهدين بِالْأَجْرِ الْعَظِيم وَأعد لَهُم عِنْده الْمقَام الْكَرِيم وخصهم بِالْجنَّةِ الَّتِي لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تأثيم وَقد تقدّمت لَك فِي الْجِهَاد يَد بَيْضَاء

3 / 127