816

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

فَأجَاب من كَانَ منجدا ومتهما وَمَا بَدَت يَد من المكرمات إِلَّا كَانَ لَهَا زندا ومعصما وَلَا استباح بِسَيْفِهِ حمى وغى إِلَّا أضرمه نَارا وأجراه دَمًا
وَلما كَانَت هَذِه المناقب الشَّرِيفَة مُخْتَصَّة بالْمقَام العالي المولوي السلطاني الملكي الظَّاهِرِيّ الركني شرفه الله تَعَالَى وَأَعلاهُ ذكره الدِّيوَان الْعَزِيز النَّبَوِيّ الإمامي المستنصري أعز الله تَعَالَى سُلْطَانه تنويها بشريف قدره واعترافا بصنعه الَّذِي تنفد الْعبارَة المسهبة وَلَا تقوم بشكره وَكَيف لَا وَقد أَقَامَ الدولة العباسية بعد أَن أقعدتها زمانة الزَّمَان وأذهبت مَا كَانَ لَهَا من محَاسِن وإحسان وعتب دهرها المسئ لَهَا فأعتب وأرضى عَنْهَا زمانها وَقد كَانَ صال عَلَيْهَا صولة مغضب فَأَعَادَ لَهَا سلما بعد أَن كَانَ عَلَيْهَا حَربًا وَصرف اهتمامه فَرجع كل متضايق من أمورها وَاسِعًا رحبا ومنح أَمِير الْمُؤمنِينَ عِنْد الْقدوم عَلَيْهِ حنوا وعطفا وَأظْهر لَهُ من الْوَلَاء رَغْبَة فِي ثَوَاب الله مَا لَا يحفى وَأبْدى من الاهتمام بالبيعة أمرا لَو رامه غَيره لامتنع عَلَيْهِ وَلَو تمسك بحبله

3 / 123