773

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

وَكَانَ شيخك عضد الدولة وتاج الْملَّة أَبُو شُجَاع رضوَان الله عَلَيْهِ صَاحب الرُّتْبَة الْعُظْمَى عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ وهمامها والممتطي غاربها وسنامها فَعَاشَ مَا عَاشَ مشكورا مَحْمُودًا ثمَّ انْقَلب إِلَى لِقَاء ربه سعيدا رشيدا وَأوجب أَمِير الْمُؤمنِينَ لَك وَله فِيك الْحُلُول بمكانه وحيازة خطره وشأنه إِذْ كنت أظفر وَلَده وَأول الْمُسْتَحقّين لوراثته وَكَانَت فِيك مَعَ ذَلِك الأدوات المقتضيات لِأَن يُفَوض الْأُمُور إِلَيْك ويعتمد فِيهَا عَلَيْك من كِفَايَة وغناء واستقلال ووفاء وسياسة وتدبير وشهامة وتشمير وَتصرف على طَاعَة أَمِير الْمُؤمنِينَ وإشبال على إخْوَتك أَجْمَعِينَ وَحسن أثر فِيمَا أنفذ أَمرك فِيهِ وإفاضة أَمن فِيمَن مَضَت ولايتك عَلَيْهِ وإحاطة بدلائل الجزالة ومخايل الْأَصَالَة بِمِثْلِهَا تنَال الغايات الأقاصي وتفترع الذوائب والنواصي فنولك أَمِير الْمُؤمنِينَ تِلْكَ الأثرة وخولك تِلْكَ الفخرة وَجعل

3 / 80