771

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ويسأله ٢١٣ ب أَن يُصَلِّي على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله ﷺ
أما بعد أَطَالَ الله بَقَاءَك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك ونعمتك وأمتع أَمِير الْمُؤمنِينَ بك وبالموهبة فِيك وعندك فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يرى أَن يحفظ على كل ولي أَحْمد مذاهبه وأرضى ضرائبه وَانْصَرف عَن الدُّنْيَا متمسكا بِطَاعَتِهِ متدينا بمشايعته حُقُوقه المتوحدة وحرماته المتمهدة فِيمَن يخلفه بعده من ولد أمل فِيهِ أَن يَرث عَنهُ مَحَله وَيقوم فِيهِ مقَامه وَفَاء لأهل الْولَايَة وتصرفا على أَحْكَام الرِّعَايَة وسياقة للصنيعة من سالف إِلَى خَالف وإمضائها من تالد إِلَى طارف هَذَا على الْأَمر الْجَامِع والعموم الشَّامِل فَإِذا اتّفق أَن تَنْتَهِي وراثة الْقرب إِلَيْهِ والمنازل لَدَيْهِ إِلَى النجباء الأفاضل والحصفاء الأماثل الَّذين يستحبون اسْتِئْنَاف الاصطناع لَهُم واستقبال التَّفْوِيض إِلَيْهِم بالمناقب الْمَوْجُودَة فيهم لَو انْفَرَدت عَمَّا حازوه عَن آبَائِهِم وأوليائهم أجْرى أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا يفيضه عَلَيْهِم من الأيادي ويرقيهم إِلَيْهِ من هضبات الْمَعَالِي مجْرى الْأَمر الْوَاجِب الَّذِي كثرت الدَّوَاعِي إِلَيْهِ

3 / 78