762

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

بوثباته وثباته الأول وشخصا لَا يصلح إِلَّا لإدالة دوَل وَلَا تصلح إِلَّا لمثله الدول وَقَامَت بإختبارك على اختيارك الدَّلَائِل وعرفك سَرِير الْملك وَعرف فِيك من أَبِيك شمائل وَرَأى أَمِير الْمُؤمنِينَ من نجابتك فَوق مَا أخْبرت بِهِ مساءلة الركْبَان وَمن مهابتك مَا دلّ على خفض الشانئ وَرفع الشَّأْن وَمن محامدك كل مَا صغر الْخَبَر عَنْهَا الْخَبَر وأعلنت أَلْسِنَة الأقدار بِأَنَّهُ لم يبْق عَن تقليدك الممالك الإسلامية بِحَمْد الله تَعَالَى عذر فاختارك على علم على الْعَالمين واجتباك للذب عَن الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين واستختار الله تَعَالَى فِي ذَلِك فخار وأفاض عَلَيْك من بيعَته الْمُبَارَكَة مَعَ فخرك المشتهر حلل الفخار وعهد إِلَيْك فِي كل مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ دَعْوَة إِمَامَته المعظمة وَأَحْكَام خِلَافَته الَّتِي لم تزل بهَا عُقُود الممالك فِي الطَّاعَة منظمة وفوض ٢١١ أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَيْك سلطنة الممالك الإسلامية برا وبحرا شاما ومصرا قربا وبعدا غورا ونجدا وَمَا سيفتح الله عَلَيْك من الْبِلَاد وتستقذه من أَيدي ذَوي الْإِلْحَاد وتقليد الْمُلُوك والوزراء وقضاة الحكم الْعَزِيز وتأمير الْأُمَرَاء وتجهيز العساكر والبعوث للْجِهَاد فِي سَبِيل الله ومحاربة من

3 / 69