748

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا وجاهد لإِقَامَة منار الْإِسْلَام لَا للتعرض إِلَى عرض الدُّنْيَا وقدمت لَهُ مُلُوك الدُّنْيَا حصونها وبذلت لَهُ مَعَ الطَّاعَة مصونها وأقيم لَهُ بِكُل قطر مِنْبَر وسرير وَجمع مُلُوك العدا فِي رق طَاعَته من هُوَ على جمعهم إِذا يَشَاء قدير وَمن يُقيم الْعدْل على مَا شرع وَالشَّرْع على مَا أَخذ عَن رَسُول الله ﷺ وَسمع وَيُمِيت الْبدع بإحياء السّنَن وَيعلم أَن الله جعل لخلقه على لِسَان نبيه مُحَمَّد ﷺ سننا وَلَا يعدل بهم عَن ذَلِك السّنَن
وَلما كَانَ السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور حسام الدُّنْيَا وَالدّين أَبُو الْفَتْح لاجين المنصوري خلد الله سُلْطَانه هُوَ الَّذِي جعل الله صَلَاح الْأمة على يَدَيْهِ وَاخْتَارَهُ لإِقَامَة دينه فساق ملك الْإِسْلَام عنْوَة إِلَيْهِ وأنهضه بذلك وَقد أمده بِجُنُود نَصره وَأنزل سكينته عَلَيْهِ وَجمع قُلُوب أهل الْإِسْلَام على حبه وَفرق أَعدَاء الدّين خوف حربه وَجعل النَّصْر حَيْثُ توجه من أشياعه وَحزبه

3 / 55