745

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

أسرة ملك الْإِسْلَام بإستيلاء حسام دينه عَلَيْهَا وزلزل ممالك أعدائه بِمَا بعث من سَرَايَا رعبه إِلَيْهَا وَثَبت بِهِ أَرْكَان الأَرْض الَّتِي ستحتوي ملكه فِي طرفيها وضعضع بسلطانه قَوَاعِد مُلُوك الْكفْر فودعت مَا كَانَ مودعا لأيامه من ممالك الْإِسْلَام فِي يَديهَا وأقامه وليه بأَمْره فَلم يخْتَلف عَلَيْهِ وَاثْنَانِ من خلقه وقلده أَمر بريته لما أقدره عَلَيْهِ من ٢٠٦ أالنهوض بحقهم وَحقه وأظهره على من نصب لَهُ الغوائل ﴿وَالله غَالب على أمره﴾ وَنَصره فِي مَوَاطِن كَثِيرَة لما قدره فِي الْقدَم من رفْعَة شَأْنه وإعلاء قدره وَجعل عدوه وَإِن أعرض عَن طلبه بجيوش الرعب محصورا وَكَفاهُ بنصره على الْأَعْدَاء التوغل فِي سفك الدِّمَاء فَلم ﴿يسرف فِي الْقَتْل إِنَّه كَانَ منصورا﴾ وَنقل إِلَيْهِ الْملك بِسَيْفِهِ والدماء مصونة وَحكمه فِيمَا كَانَ بيد غَيره من الأَرْض والبلاد آمِنَة والفتن مَأْمُونَة فَكَانَ أَمر من ذهب سَحَابَة صيف أَو خلسة طيف لم تحل لَهُ روعة فِي الْقلب وَلم يذعرها وَقد ألبسهُ الله مَا نزع

3 / 52