699

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

وأسلف خَبرا تذكر بِهِ على مر الليالى وينتظم ذكره لَك فِي عُقُود الْأَيَّام كَمَا تنتظم فِي السلك اللآئى وَليكن قصدك وَجه الله ليَكُون فِي نصرتك فَإِن من كَانَ الله تَعَالَى ف نصرته لايبالى ولتعلم حق الْيَقِين أَن حسنه الإِمَام تضَاعف بِحَسب مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الْمصَالح أَو يَتَجَدَّد بِسَبَبِهَا وسيئته كَذَلِك فَمن سنّ سَيِّئَة كَانَ عَلَيْهِ إثمها وإثم من عمل بهَا ودر مَعَ الْحق كَيفَ دَار ومل مَعَه حَيْثُ مَال وَاعْلَم ﴿إِن الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم وَإِذا أَرَادَ الله بِقوم سوءا فَلَا مرد لَهُ وَمَا لَهُم من دونه﴾ وَلَا يخْطر ببالك أَن هَذَا الْأَمر انْتهى إِلَيْك بِقُوَّة أَو يغرك مَا قدمْنَاهُ من الثَّنَاء عَلَيْك فالتأثر بالمدح مخل بالمروة ولاتتكل على نسبك فَمن اطاع الله أدخلهُ الْجنَّة وَلَو كَانَ عبدا حَبَشِيًّا وَمن عَصَاهُ أدخلهُ النَّار وَلَو كَانَ هاشميا قرشيا واستنصر الله واستعن بِهِ يكن لَك عونا وظهيرا واستهده يهدك ﴿وَكفى بِرَبِّك هاديا ونصيرا﴾ وَكن لله خَائفًا

2 / 352