680

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

افْتَقَرت متتبعا رضى رب الْعَالمين لَا يُرِيد جَزَاء من غَيره وسيجزى الله الشَّاكِرِينَ وَلَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ وَإنَّهُ جعل إِلَى عَهده والإمرة الْكُبْرَى إِن بقيت بعده فَمن حل عقدَة أَمر الله بشدها أَو فَصم عُرْوَة احب الله إيثاقها فقد أَبَاحَ حريمة وَأحل مُحرمَة إِذْ كَانَ بذلك زاريا على الإِمَام منتهكا حُرْمَة الْإِسْلَام بذلك وَجرى السالف فَصَبر مِنْهُ على الفلتات وَلم يعْتَرض بعْدهَا على العزمات خوفًا على شتات الدّين واضطراب حَبل الْمُسلمين ولقرب أَمر الْجَاهِلِيَّة ورصد فرْصَة تنتهز وبائقة تبتدر وَقد جعلت الله تَعَالَى على نفسى إِن استرعانى على الْمُسلمين وقلدنى خِلَافَته الْعَمَل فيهم عَامَّة وَفِي بنى الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب خَاصَّة بِطَاعَتِهِ وَسنة رَسُوله ﷺ أَن لاأسفك دَمًا حَرَامًا وَلَا أُبِيح فرجا وَلَا مَالا إِلَّا مَا سفكه حُدُوده وأباحته فَرَائِضه وَأَن أتخير الكفاة جهدى وطاقتى جعلت بذلك على نفسى عهدا مؤكدا يسألنى عَنهُ فَإِنَّهُ

2 / 333