673

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

من الرُّسُل ودروس من الْعلم وَانْقِطَاع من الوحى واقتراب من السَّاعَة فختم الله بِهِ النَّبِيين وَجعله شَاهدا لَهُم ومهيمنا عَلَيْهِم وَأنزل عَلَيْهِ كِتَابه الْعَزِيز الذى ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد﴾ بِمَا أحل وَحرم ووعد وأوعد وحذر وأنذر وَأمر بِهِ وَنهى عَنهُ لتَكون لَهُ الْحجَّة الْبَالِغَة على خلقه و﴿ليهلك من هلك عَن بَيِّنَة وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة وَإِن الله لسميع عليم﴾ فَبلغ عَن الله رسَالَته ودعا إِلَى سَبيله بِمَا امْرَهْ بِهِ من الْحِكْمَة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة والمجادلة بالتى هِيَ أحسن ثمَّ بِالْجِهَادِ والغلظة حَتَّى قَبضه الله إِلَيْهِ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْده ﷺ فَلَمَّا انْقَضتْ النُّبُوَّة وَختم الله بِمُحَمد ﷺ الوحى والرسالة جعل لَهُ قوام الدّين ونظام أَمر الْمُسلمين بالخلافة وإتمامها وعزها وَالْقِيَام بِحَق الله فِيهَا بِالطَّاعَةِ الَّتِى بهَا تُقَام فَرَائض الله وحدوده وَشَرَائِع الْإِسْلَام وسننه ويجاهد بهَا عدوه فعلى خلفاء الله طَاعَته فِيمَا

2 / 326