668

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

بَعثه إِلَى محسنى عباده بشيرا وَإِلَى مذنبيهم نذيرا وَأَن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان حق خلق الْجنَّة رَحْمَة وَجَزَاء لمن أطاعه وَالنَّار نقمة وَجَزَاء لمن عَصَاهُ وَأوجب الْعَفو جودا وكرما لمن عفى عَنهُ وَأَن سُلَيْمَان مقرّ على نَفسه بِمَا يعلم الله من ذنُوبه وَبِمَا تعلمه نَفسه من مَعْصِيّة ربه مُوجبا على نَفسه اسْتِحْقَاق مَا خلق من النقمَة راجيا لنَفسِهِ مَا خلق خَيرهَا وشرها مقدورة بإرادته متكونة بتكوينه وَأَنه الهادى فَلَا مغوى وَلَا مضل لمن هداه وخلقه لِرَحْمَتِهِ وَأَنه الفاتن فَلَا هادى وَلَا مرشد لمن فتنه وخلقه لنقمته وَأَنه يفتن الْمُؤمن فِي قَبره بالسؤال عَن دينه وَنبيه الذى أرسل إِلَى أمته لَا منجى لمن خرج من الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَة من هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَّا لمن اسْتَثْنَاهُ ﷿ فِي علمه وَسليمَان يسْأَل الله الْكَرِيم بواسع فَضله وعظيم مِنْهُ الثَّبَات على مَا اسر وأعلن من معرفَة حَقه وَحقّ نبيه

2 / 321