654

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

حِين سئلها واستعفى مِنْهَا بَعْدَمَا اضْطر إِلَيْهَا وَقبلهَا وكشف لَهُ عَن حَقِيقَة الدُّنْيَا فَمَا أم قبلتها بِقَلْبِه وَلَا ولى وَجهه قبلهَا وَصرح بمقاطعتها بقوله يَا صفراء غرى غيرى يَا بَيْضَاء غرى غيرى لما وَصلهَا من وَصلهَا وَسَائِر الْخُلَفَاء الرَّاشِدين بعدهمْ الناهجين نهجهم والواردين وردهم
أما بعد فَإِن للْإِمَامَة شُرُوطًا يجب اعْتِبَارهَا فِي الإِمَام ولوازم لَا يغْتَفر فَوَاتهَا فِي الِابْتِدَاء وَلَا فِي الدَّوَام وأوصافا يتَعَيَّن إعمالها وآداباء لَا يسع إهمالها من أهمها الْعَدَالَة الَّتِى ملاكها التَّقْوَى وأساسها مراقبة الله تَعَالَى فِي السِّرّ والنجوى وَبهَا تقع الهيبة لصَاحِبهَا فِي الْقُلُوب فيجل وتميل النُّفُوس إِلَيْهَا فَلَا تمل فهى الملكة الداعية إِلَى ترك الْكَبَائِر واجتنابها والزاجرة عَن الْإِصْرَار على الصَّغَائِر وارتكابها والباعثة على مُخَالفَة النَّفس ونهيبها عَن الشَّهَوَات والصارفة عَن انتهاك حرمات الله الَّتِى هى أعظم الحرمات والموجبة للتعفف عَن الْمَحَارِم والحاملة عَن تجنب الظلامات ورد الْمَظَالِم والشجاعة الَّتِى بهَا حماية الْبَيْضَة والذب عَنْهَا والاستظهار بالغزو على

2 / 307