582

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

قلت وَكَانَ الْقَضِيب والبردة جَمِيعًا عِنْد خلفاء بني الْعَبَّاس بِبَغْدَاد الى أَن انتزعهما السُّلْطَان سنجر السلجوقي من المسترشد بِاللَّه ثمَّ أعيدا الى المقتفى عِنْد ولَايَته فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَالَّذِي يظْهر أَنَّهُمَا بقيا عِنْدهم الى انْقِرَاض الْخلَافَة من بَغْدَاد فِي سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة فَإِن مِقْدَار مَا بَينهمَا مائَة واحدى وَعِشْرُونَ سنة وَهِي مُدَّة قريبَة لَا تمنع تفاوتهما اليها
وَمِنْهَا ثِيَاب الْخلَافَة وَقد ذكر السُّلْطَان عماد الدّين صَاحب حماة فِي تَارِيخه عِنْد الْكَلَام على تَرْجَمَة الْملك السعيد اسماعيل أحد مُلُوك بني أَيُّوب بِالْيمن أَنه كَانَ بِهِ هوج فَادّعى أَنه من بني أُميَّة وَلبس ثِيَاب الْخلَافَة ثمَّ قَالَ وَكَانَ طول الْكمّ يَوْمئِذٍ عشْرين شبْرًا فَيحْتَمل أَنه أَرَادَ زمن بني أُميَّة وَأَنه أَرَادَ زمن بني أَيُّوب
وَمِنْهَا لون الْأَعْلَام وَالْخلْع وَنَحْوهَا
فبنو أُميَّة يُقَال إِنَّه كَانَ شعارهم الخضرة وَقد حكى صَاحب حماة عَن الْملك السعيد صَاحب الْيمن الْمُقدم ذكره أَنه حِين ادّعى الْخلَافَة وَأَنه من بني أُميَّة لبس الخضرة وَهَذَا

2 / 235