577

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

ذَلِك الْحجَّاج بن يُوسُف ثمَّ ضربهَا فِي سَائِر النواحي فِي سنة سِتّ وَسبعين ثمَّ ولى ابْن هُبَيْرَة الْعرَاق فِي ايام يزِيد بن عبد الْملك فجود السِّكَّة ثمَّ بَالغ خَالِد القسرى فِي تجويدها ثمَّ يُوسُف بن عمر بعده وَقيل إِن اول من ضربهَا مُصعب بن الزبير بِأَمْر اخيه عبد الله بن الزبير حِين استولى على الْحجاز وَكتب على أحد الْوَجْهَيْنِ بركَة وعَلى الْوَجْه الآخر اسْم الله تَعَالَى ثمَّ غَيرهَا الْحجَّاج وَكتب عَلَيْهَا باسم الله وَكتب بعده الْحجَّاج ثمَّ اضيفت اسماء الْمُلُوك فِي السِّكَّة الى اسماء الْخُلَفَاء ثمَّ ابطلت اسماء الْخُلَفَاء من السِّكَّة جملَة وَاقْتصر على اسماء الْمُلُوك
وَمِنْهَا نقش اسْم الْخَلِيفَة على مَا ينسج من الْكسْوَة والطرز من الْحَرِير وَالذَّهَب بلون مُخَالف للون الأَصْل ليمتاز بذلك مَا يخْتَص بالخلافة عَن غَيره وَهُوَ رسم قديم للخلفاء فِي الدولتين الأموية والعباسية ثمَّ ابدل ذَلِك باسم الْمُلُوك عِنْد تغلبهم على الْخُلَفَاء كَمَا تقدم فِي أَمر الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم
وَمِنْهَا خطابة الْخَلِيفَة بِنَفسِهِ فِي مَكَان إِقَامَته وخطابة

2 / 230