571

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

امْتَدَّ فِيمَا بَين الْمَشَارِق والمغارب فَكَانَ يجرى تَحت إمرتهم من أقاليم الشرق عراق الْعَرَب وعراق الْعَجم وأذربيجان وأرمينية والأهواز وكرمان وسجستان وَفَارِس والسند والهند وَمَا وَرَاء النَّهر وخراسان وطبرستان وَغير ذَلِك وَمن بِلَاد الْمغرب إفريقية والغرب الْأَوْسَط والغرب الْأَقْصَى والأندلس فِي بعض الْأَزْمِنَة وَمن أوساط الأقاليم الديار المصرية والبلاد الشامية والثغور والعواصم وبلاد الرّوم وَمَا فِي معنى ذَلِك وَكَانَت الْأَمْوَال تحمل من جَمِيع الأقاليم بعد تكفية الجيوش إِلَى بَيت المَال على بعد الْمسَافَة حَتَّى يُقَال إِن الرشيد كَانَ يستلقى على قَفاهُ وَينظر إِلَى السحابة فَيَقُول إذهبى إِلَى حَيْثُ شِئْت يأتنى خراجك وبقى الْأَمر على ذَلِك حَتَّى تغلب المتغلبون على الممالك واستولوا عَلَيْهَا وَصَارَ الْأَمر على مَا صَار إِلَيْهِ الْآن وَالله غَالب على أمره
وَأما تَرْتِيب الْخلَافَة
فَاعْلَم أَنَّهَا لم تزل لابتداء الْأَمر جَارِيَة على مَا ألف من سيرة النبى ﷺ من خشونة الْعَيْش والقرب من النَّاس وأطراح الْخُيَلَاء وأحوال الْمُلُوك مَعَ مَا فتح الله تَعَالَى

2 / 224