1038

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

وَهُوَ أول من ضرب الدَّرَاهِم فِي الْإِسْلَام وَكتب فِي أَولهَا ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ سنة خمس وَسبعين وَجعل كل عشرَة مِنْهَا وزن سبع مَثَاقِيل فاستمر هَذَا الْوَزْن إِلَى الْآن وَإِنَّمَا كَانَ قبل ذَلِك الدَّرَاهِم المشخصة ثمَّ ضربهَا الْحجَّاج وَنقش عَلَيْهَا ﴿الله أحد الله الصَّمد﴾ وَنهى أَن يطبع أحد غَيره فطبع سهير الْيَهُودِيّ دَرَاهِمه السهيرية من فضَّة خَالِصَة وَجعل فِيهَا ذَهَبا فَأمر الْحجَّاج بقتْله فَقَالَ انْظُر فَإِن لم تكن أَجود من دراهمك فاقتلني فَوَجَدَهَا أَجود مِنْهَا فَأمر بقتْله لجرأته على ضربهَا قَالَ فَإِنِّي أعرض عَلَيْك أمرا فَإِن رَأَيْته أصلح للْمُسلمين من قَتْلِي فأعفني قَالَ هاته فَوضع الأوزان وزن ألف وَخمْس مائَة وثلاثمائة إِلَى وزن ربع قِيرَاط فَجَعلهَا حديدا ونقشها وَجَاء بهَا إِلَى الْحجَّاج فأعجبه وَعَفا عَنهُ وَكَانَ النَّاس قبل ذَلِك يَأْخُذُونَ الدِّرْهَم الوازن فيزنون بِهِ غَيره وَأكْثر ذَلِك يُؤْخَذ عددا
وَهُوَ أول من نقل الدِّيوَان من الفارسية بالعراق وَمن الرومية بِالشَّام إِلَى الْعَرَبيَّة

3 / 345