نعم وللقاضي جعفر مصنفات في كل فن، عليها اعتماد الزيدية، وله قصد صالح ووجاهة فلهذا استفاد عليه جماهير علماء الزيدية في وقته، وصاروا أئمة يضرب بعلمه المثل حتى قيل: هم معتزلة اليمن، وقبره مشهور مزور بسناع من أعمال صنعاء وقد زرته -رحمه الله-، وله عقب مشهورون.
[ذكر القاضي إسحاق بن عبدالباعث - رضي الله عنه -]
فصل في ذكر طرف من أحوال القاضي إسحاق المذكور في بيت السيد المقام صارم الدين
هو الشيخ الصدر العلامة إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث، وقد تقدمت الإشارة إلى ذكره، وأنه لقي الشيخ الحاكم أبا سعيد، وكان القاضي إسحاق من علماء الزيدية وعظماء أنصار العترة النبوية، وله في الإمامات تصانيف جمة ورسائل كثيرة، وكانت زيديته خالصة، وهو صنو القاضي جعفر في العلم والبراعة، إلا أن أكثر مصنفاته في الإمامات وأحكامها، ورسائله في سيرها وأغراضها، وله رواية واسعة عن أكابر أئمة العترة النبوية، ومن طالع مصنفاته ورسائله عرف صحة محبته لأهل البيت -عليهم السلام-، وأنه فيها السابق المجلى.
صفحة ١٣٣