55
إن الوجه الأسود لأرتميس لا يتجلى بشكله الكامل إلا تحت اسمها الذي استقطب كل خصائصها السوداء، وهو أرتميس-هيقات سيدة الموت والظلام وعالم السحر والأشباح. تشترك هيقات مع الإلهة بيرسفوني باسم الأب «بيرسيس». كما تظهر في النصوص والطقوس السرية الديمترية مرتبطة بالإلهة ديمتر؛
56
مما يشير إلى كونها شكلا من أشكال الإلهة بيرسفوني نفسها.
57
من ألقابها: «القهارة» و«بريتانيا» سيدة الموت التي ترسل عفاريتها إلى الأرض لتعذيب الرجال. وتظهر في الليل بموكب مرعب مصحوبة بحشد من شيطاناتها وكلابها المتوحشة، فتجوس المناطق المحيطة بالمقابر، وتظهر عند تقاطع دروب السفر، حيث كان الإغريق والرومان ينصبون صورتها المثلثة، ويقدمون لها الأضاحي لاسترضائها وكف غضبها. من شاراتها المفتاح الذي يرمز للتكاثر والتناسل؛ لأنها إلهة للميلاد ولغروب الحياة في آن معا.
58
ولما كانت هيقات إلهة قمرية، فإن الأعمال التشكيلية قد مثلتها في هيئة مثلثة (الشكل رقم
7-4 ). هذا وقد بقي اسم هيقات مرتبطا بالسحر وطقوس الظلام في الفلكلور والأدب الأوروبي إلى فترات متأخرة من العصور الحديثة. نقرأ في مسرحية ماكبث لشكسبير على سبيل المثال: «... في هذه الساعة، تهدأ الطبيعة في شطر من شطري هذه الكرة هدوء الموت، وينخدع النيام بأحلام سيئة تخامرهم في مضاجعهم. في هذه الساعة تقدم الساحرات للهرة الصفراء الجنية هيقات قربان الظلام.»
59
صفحة غير معروفة