886

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الأصلُ والإدغام نَحْو حَيّ وعَيّ فِرارًا من اجتماعِ الأمثالِ وطريقُه أنَّه سُكّن الأوَّلُ ليصحَّ إدْغامُه وحُمِلَ على الصَّحيح نَحْو ضَنَّ بالشَّيْء وأصلُه ضَنِنَ مثل بَخِل فعلى هَذَا إنْ لحقتَه ألفُ التَّثنيةِ أَو واوُ الْجمع قلتَ على الْوَجْه الأوّل حَيِيا فجمعتَ بَينهمَا لأنَّه موضعٌ يجبُ فِيهِ تحريكُ الحرْفين وَمَعَ الْوَاو حَيُّوا وعَيُّوا فتحذِفُ الثانيةَ لِثِقَل الضمَّةِ عَلَيْهَا كَمَا ذكرنَا فِي جووا وعَلى اللُّغَة الثانيةِ وَهُوَ الْإِدْغَام حَيَّا وعَيَّا وحيُّوا وعَيُّوا بالتَّشديد فيهمَا مثل شَدّا وشَدُّوا فإنْ بَنَيْتَ هَذَا الفعلَ لِمَا لَمْ يُسمَّ فاعلُه انبنى ذَلِك على اللُّغَات الثَّلَاث فِي قيل فَتَقول على اللُّغَة الْمَشْهُورَة حِيّ وعِيّ فتنقل كسرة الْيَاء الأولى إِلَى الْحَرْف الأوَّل وتُدغم وإنْ أَشرت هُنَاكَ أَشرت هَهُنَا وإنْ جعلَته مثل قُوْل قلتَ حُيَّ وعُيَّ فالأوَّل مضموم والياءُ الأولى سُكِّنت وأُدْغمت فِي الثَّانِيَة فإنْ عُدّي هَذَا الفعلُ بالهمزةِ وَهُوَ لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعلُه قلتَ على لُغَة التَّصْحِيح أُحْيِيَ وأُعْيِيَ وَفِي الْجمع أُحيّوا وأُعَيّوا فحذفت الياءُ الثانيةُ لِمَا تقدَّم وعَلى لغةِ مَن أدغم أحِيّ مثل أُقِرّ وَمَعَ وَاو الْجمع أُحِيّوا مثل أُقِرّوا فإنْ سمّيتَ الفاعلَ قلت أحيى فأبدلتِ الياءُ الثانيةُ ألفا لتحركها وانفتاحَِ الْيَاء الأولى وتقولُ مَعَ واوِ الْجمع أحْيَوا فتحذفُ الألفَ لسكونِها وسكونِ واوِ الجمعِ وتَبقى فتحةُ الْيَاء تدلُّ عَلَيْهَا
ومثلُ ذَلِك استَحْيَى وتَحيّى وَتقول فِي مستقبله يَسْتَحيي بياءين من غَيْرِ حذفٍ وَلَا إدْغام أمَّا الْحَذف فَلَا حاجةَ إِلَيْهِ لأنَّ الياءَ الثَّانِيَة سَاكِنة مثل يَاء

2 / 415