884

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
على الأصلِ فقد قَالُوا فِيمَا بَعُدَ عَن الطَّرف نُيَّام والجيّدُ نوّام وطريقُ القلْب أنّهم أبدلوا الْوَاو الثانيةَ يَاء لقُرْبها من الطَّرف ولأنَّها قد أُبْدِلت فِي الْفِعْل نَحْو صَام فاجتمعت الياءُ وَالْوَاو وسَبَقت الأولى بِالسُّكُونِ فأُبدلت يَاء لِمَا ذكرنَا فِي مَوْضِعه وَهَذَا البدلُ إنَّما يَجيءُ فِي الجمْعِ لِثِقَله وليسَ كَذَلِك الواحدُ نَحْو اخروّاط
مَسْأَلَة
إِذا كَانَت عَيْنُ الكلمةِ ولامُها وَاوين نَحْو جَوِيَ وَدَوِي وَالْأَصْل جَوِوَ ودَوِوَ لأنَّه من الجوِّ والدوِّ قُلبت الثانيةُ يَاء لِئَلَّا يجتمعَ المِثْلان وَلم تُدْغَم لِثِقَل الْوَاو والتَّضْعيف وَلم تُقلبِ الياءُ ألفا لأنَّ مَا قبلَها مكسورٌ فصارَ هَذَا الحكمِ مثلَ شَقِيَ ورَضِيَ وهما من الوَاو لقولِكَ فِي الْمصدر الشقوة والرِّضْوان وتقولُ فِي التَّثْنية جَوِيا وَفِي الْجمع جَوُوا فَتَحْذِفُ اللامَ هُنَا لأنَّ أصلَه جَوِيوا فاسْتُثْقِلت الضمّةُ على الْيَاء فسكّنت وَبعدهَا واوُ الجمعِ سَاكِنة فَحُذِفت الياءُ لالتقاءِ السكاكين وبقيتِ الواوُ لتدلّ على الجَمْع ثمَّ ضمّت الواوُ الَّتِي هِيَ عَيْنٌ تَبَعًا لواوِ الضَّمِير ولأنَّها حُرِّكت بحركةِ الْيَاء المحْذُوفةِ ونَطيرُها من الصَّحيح العينِ عَمُوا ونَسُوا ورَضُوا

2 / 413