868

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الأصلِ فقُلِبت ألفا وَقد ذكرنَا تتمَّةَ هَذَا التَّعْلِيل فِي يُقال ويُباع
مَسْأَلَة
الأصلُ فِي مَعيشَة مَعْيشَة بِكَسْر الْيَاء على قَول سِيبَوَيْهٍ وَقد أَجَازُوا أَن يكونَ أصلُها الضمّ فعلى تقديرِ الكَسْر قد نُقِلت كسرةُ الْيَاء إِلَى العينِ إيثارًا للتَّخفيفِ وأمَّا على تقديرِ الضمِّ فإنْ حركةَ الْيَاء نُقِلت إِلَى الْعين وأُبْدِلت مِنْ ضمةِ العينِ كسرةً فَانْقَلَبت الواوُ يَاء لمجاورتها الطَّرَفَ وأنَّ التَّاء غيرُ معتدٍّ بهَا فصارتْ مثل أدلٍ وأحْقٍ وَقَالَ الْأَخْفَش لَو كانَ الأصلُ الضمَّ لبقيت الواوُ مثل مَعُونة ومَصُوفَة وَإِن كانَ هَذَا الاسمُ جمعا مثل مَعَايش جمع مَعِيشة فَالْحكم كَذَلِك
وَقَالَ الأخفشُ يجوزُ فِي الجمعِ أَن يكونَ الأصلُ الضمَّ فحوِّل إِلَى الْكسر وَالْيَاء لِثقل الْجمع ومثلُ ذَلِك مَحِيص فِي أنَّ الأَصْل مَحْيِص بِالْكَسْرِ مثل مَنْزِل وأمَّا بيض فأصلُها بُوض مثل سُود وحُمْر إلاَّ أنَّ الياءَ فِي الْقيَاس نُقِلت واوًا لِسُكونها وانْضِمام مَا قبلهَا ولكنّهم خالفوا القياسَ فكسروا ليحصَل الفرقُ بَين بيضٍ جمع أبْيَض وبيضاء وبينَ قَوْلهم دَجَاجٌ بُيُضٌ جَمْعُ بَيُوض إِذا سكّنوا الْيَاء قلبوها واوًا

2 / 397