864

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَإِن كَانَت الحركةُ عارضةً لم تَرْدُدْهُ لأنَّه غيرُ لازمٍ نَحْو خَفِ الله وقُمِ الليلَ وسِرِ اليومَ
وَمِنْهَا انقلابُ الواوِ وَالْيَاء ألفا فِي المضارعِ نَحْو يَخاف ويَهاب والأصلُ يَخْوَف ويَهْيَبُ فنُقِلت حركةُ العينِ إِلَى الْفَاء وأُبْدِلت الواوُ وَالْيَاء ألفا فإنْ قيلَ ولِمَ كَانَ كَذَلِك وهُما ساكنان فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أنَّ سكونَ الفاءِ هُنا عارِضٌ لحرفِ المضارعة فَلم يُعتدَّ بِهِ وكأنَّها تحرَّكت وَانْفَتح مَا قبلَها وَهِي معنى قَوْلهم قُلبت لتحرِّكها الْآن وتحرّكِ مَا قبلهَا فِي الأصلِ
والثَّاني أنَّ الواوَ والياءَ هُنَا يَثْقُلُ النطقُ بهما وإنْ سُكِّنا فأُبدلا ألفا لأنَّه أخفُّ مِنْهُمَا وَمثله أَقَامَ واستبانَ وَأما يُقيم فَنُقِلَتْ فِيهِ كسرةُ الواوِ إِلَى القافِ وابدلتْ يَاء لِسُكونها وانكسارِ مَا قبلهَا وَكَذَلِكَ مُقيم
وَأما لَيْسَ فَلَا تكونُ فِي الأصْل مضمومةَ العَين لأنَّ ذواتِ الياءِ لَا يجيءُ فِيهَا ذلكَ وَلَا مَفْتُوحَة إذْ لَو كَانَت كَذَلِك لأُبْدِلت ألفا أَو لَمَا سُكِّنت فيلزمُ أنْ تكونَ فِي

2 / 393