860

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الْوَاو إِلَى الْحَاء كَمَا فعلت فِي قُلْت وَتقول فِي الْأَمر خَفْ من غير همزةِ الوصلِ للعلّةِ المتقدِّمة
فصل
فإنْ كَانَت العينُ يَاء جاءَ على ضَرْبَيْنِ فَعَل يفعِل مثل ضَرَب يَضْرِبُ ك باعَ يَبِيعُ فتحركتِ الياءُ وانفتحَ مَا قبلَها فِي الْمَاضِي فقُلبت ألفا فأمَّا فِي الْمُسْتَقْبل فَنُقِلتْ كسرةُ الْيَاء إِلَى الْبَاء لِثقَل الكسرةِ عَلَيْهَا وَبقيت سَاكِنة فإنْ رَدَدْته إِلَى نفسِك نَقَلْتَه من فَعَل إِلَى فعِل توصُّلًا إِلَى حذف الْيَاء وإبقاء الكسرة دَلِيلا عَلَيْهَا كَمَا فعلت فِي قُلْتُ فَإِن أمرتَ قلتَ بِعْ بِغَيْر همزةٍ لما تقدَّم
والضَّرب الثَّانِي جَاءَ على فعِل يفْعَل مثل علم يعلم نَحْو هاب يهاب والألفُ أصلُها يَاء لِقَوْلِك تهيّبْتُ والهَيْبَة فَفُعِل فِيهَا مَا فُعل فِي خَافَ وَتقول هِبْتُ فتنقلُ كسرةَ الْيَاء إِلَى الهاءِ كَمَا ذكرنَا وتقولُ فِي الْأَمر هَبْ فتفْتَحُ الهاءَ كَمَا فُتحت الْخَاء فِي خَفْ لأنَّها مفتوحةٌ فِي يَخَافُ ويهاب وأمَّا كادَه يكيدُه من المكْر فَمثل باعَه يبيعُه وأمَّا كَاد يكَاد الَّتِي للمقاربة فَمثل هابَ يهابُ وَهِي من الْيَاء وَقد جَاءَ فيهمَا لغةٌ أُخْرَى كُدْتُ بضمِّ الكافِ أُكاد بضمِّ الْألف فالمستقبلُ على الأصلِ والماضي مغيَّرٌ من فعِل إِلَى فعُل كَمَا جَاءَ فضِل يفضُل على الشّذوذ وَهَذَا نقيض متّ أموتُ

2 / 389