86

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

بَاب ذكر الْأَسْمَاء المرفوعة
إنَّما بُدِئَ بالأسماء لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّها أصُول الْأَفْعَال
وَالثَّانِي أنَّ إعرابها أصلٌ لإعراب الْأَفْعَال
وإنَّما بُدِئَ بالمرفوع لأنَّ الْجُمْلَة المفيدة تتمُّ بالمرفوع وَلَا مَنْصُوب مَعَه وَلَا مجرور وَلَا تَجِد مَنْصُوبًا وَلَا مجرورًا الا وَمَعَهُ مَرْفُوع لفظا أَو تَقْديرا
فصل
وإنَّما بَدَأَ من بَدَأَ بالمبتدأ قبل الْفَاعِل لوَجْهَيْنِ أحدُهما أنَّه اسْم تُصَدَّرُ الجملةُ بِهِ وَالْفَاعِل يتَأَخَّر عَن الصَّدْر وَالثَّانِي أنَّ الْمُبْتَدَأ لَا يبطل كَونه مُبْتَدأ بِتَأْخِيرِهِ وَالْفَاعِل إِذا تقدَّم على الْفِعْل صَار مُبْتَدأ لَا غير
فصل
والمبتدأ هُوَ الِاسْم المجرَّد من العوامل اللفظية لفظا وتقديرًا المُسْنَدُ إِلَيْهِ خبرٌ أَو مَا يسدُّ مسدَّه وَفِيه احْتِرَاز من قَوْلك أنَّ زيدٌ خرج حرجت فإنَّ (زيدا) مجرَّد من العوامل لفظا لَا تَقْديرا إِذْ التَّقْدِير إنْ خرج زيد فَهُوَ فَاعل

1 / 124