829

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فَمن ذَلِك همزةُ أفْعَل إِذا وقعتْ بعد همزةِ المضارَعةِ فإنَّها تُحذَفُ لئلاّ يُجْمَع بَين همزتين خُصوصًا متحركتين فَإِذا كَانُوا لم يجمَعُوا بينَهما مَعَ سُكُون الثَّانية فالحذفُ مَعَ الحركةِ أوْلى وَذَلِكَ نَحْو أَكْرَمْتُ أُكْرِمُ والأصْلُ أؤكرِمُ مثل دَحْرَجْتُ أُدَحْرِجُ فحُذِفت الثَّانيةُ لِمَا ذَكَرْنا وَلم تُحْذَف الأولى لِدَلالتها على الِاسْتِقْبَال والمتكلّم فأمَّا اسمُ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول نَحْو مُكرِم ومُكْرَم فالهمزةُ فِيهِ محذوفةٌ لبنائِه على الْفِعْل واشتقاقِه مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِك مصدرُه فإنَّها لَا تُحذَف فِيهِ نَحْو الإكْرام فَأمَّا بقيةُ الافعال المضارعة فتحذَفُ فِيهَا الهمزةُ طَرْدًا للباب وَكَذَلِكَ اسمُ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول نَحْو ونُكْرِمُ ويُكْرِمُ ومصدرها خارجٌ عَن الأَصْل وَهُوَ أحدُ مَا يدلُّ على أنَّ الفعلَ مشتقٌّ من الْمصدر إذْ لَو كانَ بالعكسِ لَحُذفت همزتُه كَمَا حُذفت فِي اسْم الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَقد خرجَ ذَلِك على الأَصْل فِي ضرورةِ الشّعْر نَحْو يُؤكْرِمُ ويقوّى ذَلِك أنَّ العلّةَ فِي

2 / 358