824

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بَاب الْحَذف
وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ حَذْفٌ لعلّةٍ فيطّردُ أينَ وُجِدت وحذفُ لَا لعلّةٍ فَيُقْتَصر فِيهِ على المسموع
فالأوّل يكون فِي أحرف أحدُها الواوُ إِذا وقعتْ بَين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ حُذفت كَقَوْلِك فِي وَعد ووَزَن يَعِدُ ويَزِنُ وعلّة ذَلِك أنَّ الواوَ من جِنْسِ الضمّةِ وَهِي مقدَّرةٌ بضمَّتين والكسرة الَّتِي بعْدهَا من جِنْس الْيَاء الَّتِي قبلَها ووقوعُ الشَّيْء بَين شَيْئَيْنِ يخالفانِه مُسْتَثْقَلٌ يُفَرّ مِنْهُ لَا سيّما إِذا غلبَ الشيئانِ على الشَّيْء الواحدِ وَقد وُجِد ذَلِك هَهُنَا لأنَّ الياءَ متحرِّكةٌ فَهِيَ كثلاثةِ حَركاتٍ والكسرةُ رابعةٌ وَالْوَاو كحركتين والمُتَجانِسات أكثرُ فَغَلبتْ يدلُّ عَلَيْهِ أنَّهم استَثْقَلوا الخروجَ من كَسْرٍ إِلَى ضمٍّ لازمٍ وَهَذَا فِي حُكْمِهِ وَلَا بدَّ فِي الحكم الَّذِي ذَكرْنَاهُ من تَقْيِيد الْيَاء وبالفتحةِ لأنَّ الْيَاء إِذا ضُمّت تثبت الْوَاو ك يُوعِد ويُولدُ إِذا سمّيت الفاعلَ

2 / 353