819

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فصل
فِي إِبْدَال الدّال
قد أبدلت من تَاء افتَعَلَ إِذا كانتِ الفاءُ دَالا أَو زايًا وعلّةُ ذَلِك أنَّ هَذِه الْحُرُوف فِيهَا صَفِيرٌ وجَهْرٌ وشِدَّة والتاءُ مهموسةٌ رِخْوةٌ فَإِذا سُكِّن الحرفُ القويّ وبعدَه ضعيفٌ كانَ فِي إخراجِ القويّ بصفتِه وسكونِه وإتباعِ الضعيفِ إيّاه بِلَا فصلٍ كُلفةٌ شديدةٌ فأُبدل من التَّاء حرفٌ يَقْرُب مِنْهَا فِي الْمخْرج ويقربُ من الْحَرْف الآخر فِي الصِّفة وَذَلِكَ هُوَ الدَّالُ فإنَّها من مَخْرج التّاء فالدَّالُ فِي قَوْلك دَرَأ ادَّرأ وَأَصله ادْتَرأ فقلبتَ التاءَ دَالا وأدْغمتَ الأولى فِيهَا وأتيتَ بهمزةِ الوصْلِ لسكونِ الدَّال الأولى بسببِ الْإِدْغَام وَلَا يجوزُ قلبُ الدَّالِ هَنا تَاء وتركُ تَاء الافتعال لِئَلَّا تبطلَ القوّةُ الَّتِي فِي الدَّال
وأمَّا الذالُ فكقولِك مِنْ ذَرَأَ اذَّرأ والأصلُ اذْتَرَأَ فقلبت التّاءُ دَالا والذَال دَالا لأنَّها قَرُبتْ مِنْهَا وفُعل فيهمَا مَا تقدَّم
وإنْ شئتَ قلبتَ التَّاءَ ذالًا لتجانس الذالَ تَقول اذّرَأ وأمَّا افتعل من

2 / 348