78

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

بَاب جمع التَّأْنِيث
إنَّما زيد فِي الْوَاحِد هُنَا الْحَرْف دون الْحَرَكَة لما ذَكرْنَاهُ فِي التَّثْنِيَة وَزيد حرفان لأنَّ فِيهِ مَعْنيين التَّأْنِيث والجمعَ وهما فرعان فاحتاجا إِلَى زيادتين وَلَيْسَ كَذَلِك التَّثْنِيَة وَالْجمع لأنَّه معنى وَاحِد
فصل
وإنَّما اختيرت الْألف دون الْوَاو وَالْيَاء لخفَّتها وَثقل التَّأْنِيث وَالْجمع وَوُقُوع ذَلِك فِيمَن يعقل وَمَا لَا يعقل وأختيرت التَّاء مَعهَا لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّها تشبه الْوَاو الَّتِى هِيَ أُخْت الالف
وَالثَّانِي أنَّها تدلُّ على التَّأْنِيث وكلا الحرفين دالُّ على كلا الْمَعْنيين من غير تَفْرِيع وَقَالَ قوم الْألف تدلُّ على الْجمع وَالتَّاء على التَّأْنِيث وَعكس هَذَا قوم وَالْجُمْهُور على الأوَّل وَهُوَ أصح لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أنَّك لَو حذفت الْألف لم تدلّ التَّاء على الْجمع وَلَا على التَّأْنِيث مقترنًا بِالْجمعِ وَكَذَلِكَ لَو حذفت التَّاء
وَالثَّانِي أنَّ التَّأْنِيث وَالْجمع زيادتان ملتبستان متصلتان فَكَانَ الدالُّ عَلَيْهِمَا

1 / 116