745

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الكثيرُ الْجَرْع فَزِيادةُ الهاءِ تُنبّه على المبالغةِ فِي هذَيْن الْمَعْنَيين وَقَالَ قومٌ هُمَا أصْلان
وَقد زيدت ثَانِيَة فِي أهْراقَ لأنَّ أصلَ الكلمةِ من رَاق يريق وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْلهم تريُّقُ الماءِ تَرَدُّدُه على وَجه الأَرْض وَهُوَ من الْيَاء إذْ لَو كانَ من الْوَاو لَقالوا تَروّقُ الماءِ تردّده وَقَالَ قومٌ هُوَ منَ الْوَاو من راقَ يَرُوق إِذا ضفا وَهُوَ لازِمٌ فَإِذا أردتَ تعديَته زِدْتَ عَلَيْهِ الْهمزَة فَقلت أرَقْتُه مثل باتَ وأَبَتُّه فَإِذا قَالُوا أهْرَقته فقد زَادُوا الهاءَ وَمِنْهُم مَنْ يَقُول هَرَقْتُ الماءَ فالهاءُ هُنَا بَدَلٌ من الهمزةِ فَإِذا بنيتَ مِنْهُ اسمَ فاعلٍ قلتَ على الأوّل فَهُوَ مُهَرِيق وَالْمَفْعُول مُهَراق فالهمزةُ محذوفةٌ والهاءُ تحرّكت كَمَا كَانَت فِي الْفِعْل ونظيرُه من الصَّحِيح أكرمَ إِذا زدتَ عَلَيْهِ الهاءَ قلت أُهَكْرِم فَهُوَ مُهَكْرِم والأصلُ مؤهكرم فأمّا مَنْ أبدلَ الْهمزَة هَاء فقالَ هراق فاسم الفاِعل مُهَرِيق واصله مثل مُؤرِيق ثمَّ نُقلتْ حَركةُ الْيَاء إِلَى الرّاء وسكّنت الْهَاء فَهُوَ مثل مُقيم فِي الأَصْل من أَقَامَ إِذْ لَو جعلتَ مكانَ الهَمزةِ هَاء فَقلت مهقيم فأثبتَ الهاءَ وَلم تَحْذِفْها كَمَا حذفت الْهمزَة لأنّ العلّةَ فِي حذفِ الهمزةِ مَا نَذْكُره فِي الحذفِ وَذَلِكَ مخصوصٌ بهَا دون بدلهَا

2 / 274