563

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
﴿هنالِك دَعا زكريّا ربَّه﴾ فَإِذا دخلت عَلَيْهَا الكافُ صارَ للمكان الْبعيد لِأَن الْحَاضِر يعرفهُ الْمُخَاطب وَإِذا لم يعرفهُ كَانَ بَعيدا وصارَ بِمَنْزِلَة هَذَا فَإِن زدتَ اللَّام فَقلت هُنَالك كَانَ أبعدَ كَمَا ذكر فِي ذَلِك وإنَّما بُنِيت هُنَا لتضمُّنها معنى حرفِ الْإِشَارَة
فصل
وأمَّا ثَمَّ فاسمٌ للمكانِ البعيدِ عَنْك وبُني لتضمّنه حرف الْإِشَارَة أَيْضا وَلَا يجوزُ ثَمّكَ كَمَا جازَ هُنَاكَ لِأَن ثَمَّ للبعيدِ فَلَا حاجةَ إِلَى إدخالِ الكافِ عَلَيْهِ لأنَّ من شأنِها أَن تنقل الْقَرِيب إِلَى الْبعيد
فصل
أسماءُ الْعدَد إِذا استُعملتْ فِي العدِّ مَبْنِيَّةً كَقَوْلِك وَاحِد اثْنَان ثَلَاثَة لِأَن الْغَرَض مِنْهَا العدُّ فَقَط فَهِيَ كالأصوات فإنْ وصلتَ بعضَها ببعضٍ أبقيتَ الهاءَ على لَفظهَا وَإِن اجْتمع ساكنان حركتَ الأوَّلَ كَقَوْلِك واحدٍ اثْنَان والجيِّدُ أَن تحرّك

2 / 92