535

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فصل
فَإِذا حُذِفت الْفَاء جزمْتَ فِي جَمِيعهَا إلاَّ فِي النَّفْي لأنَّ النفيَ عدمٌ والعدمُ لَا يُجازَى بِهِ أَو لَا يصحّ التَّعْلِيق بِهِ وَلَا يكون سَببا لغيره وَالْفَاء تدلُّ على أنَّ الأول سببٌ للثَّانِي
مَسْأَلَة
تَقول لَا تدنُ من الأسدِ تَسْلَمْ مِنْهُ فتجزمُ وَالتَّقْدِير إنْ لَا تدنُ تسلمْ فالتباعد مِنْهُ سببُ السَّلامة فَإِن قلت لَا تدنُ من الأسدِ يأكلْك لم يجزْ لِأَن تَقْدِيره إلاَّ تدنُ مِنْهُ يأكُلْك والتباعدُ مِنْهُ ليسَ بسببٍ فِي أكله فإنْ قيلَ لِمَ لَمْ يُقدّر إنْ تدْنُ قيلَ يجبُ أنْ يكونَ المقدَّرُ من جنس الملفوظ بِهِ فَكَمَا لَا تقدِّر فِي الْأَمر النَّهْي كَذَلِك لَا تقدِّرُ فِي النَّهْي الإيجابَ أَلا تراك لَا تَقول ابعُدْ من الاسد يأكلْك تُرِيدُ إلاَّ تبعدْ يأكلْك

2 / 64