522

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
واحتجَّ الْآخرُونَ بأنَّ الفعلَ هُنَا لَا يقعُ موقعَ الِاسْم فَكَانَ مبنيًّا كالأمر
وَهَذَا لَا يصحُّ لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أنَّه لم يُعربْ لوُقُوعه موقعَ الِاسْم حَتَّى يُبنى لزوَال ذَلِك وَإِنَّمَا رُفع لهَذَا الْموقع
وَالثَّانِي هُوَ بَاطِل ب لن يفعل فَإِنَّهُ لَا يَقع موقع الِاسْم وَهُوَ مُعرب
مَسْأَلَة
وَاخْتلف الأولونَ فِي الْجَازِم لفعلِ الشَّرْط وَجَوَابه فقالَ محققو الْبَصرِيين إنْ هِيَ الجازِمة لَهما وَقَالَ بعضُهم إنْ تجزم الأوَّل ثمَّ تجزمان الْجَواب وقالَ بعضُهم إنْ تَجْزِمُ الأوَّلَ ثمَّ يُجْزِمُ الأوَّلُ الجوابَ
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إنْ تجزم الأوَّل وينجزمُ الجوابُ على الجوارِ
وَحجَّة الأوّلين أنَّ إنْ تَقْتَضِي الْفِعْلَيْنِ فَعمِلت فيهمَا كالابتداء وككان وإنَّ وظننتُ
وَاحْتج الْقَائِل الثَّانِي بأنَّ إنْ ضعيفةٌ فَلَا تعْمل فِي شَيْئَيْنِ فتقوّى بِالثَّانِي كَمَا ذكرْنا فِي عاملِ الْخَبَر
وَاحْتج الثَّالِث بأنّ الفعلَ الأولَ يَقْتَضِي الثَّانِي فعملَ فِيهِ
واحتجَّ الرَّابِع بأنَّ الحرفَ ليسَ فِي قوّتهِ العملُ فِي الْفِعْلَيْنِ والفعلُ لَا يعملُ فِي الْفِعْل فتعيَّن أنْ يكونَ على الجوارِ لما فِيهِ من مشاكلة للأوَّل وَقد جَاءَ الْإِعْرَاب على الْجوَار كثيرا

2 / 51