504

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَاحْتج الْأَولونَ بأنَّ الأصلَ عدمُ التَّرْكِيب وإنَّما يُصارُ إِلَيْهِ لدليلِ ظَاهر وَلَا دليلَ على ذَلِك بل الدليلُ يدلُّ على فَسَاده وَبَيَانه من وَجْهَيْن
أَحدهمَا جوازُ تقدُّم مَعْمُول معمولها عَلَيْهَا كَقَوْلِك زيدا لن أضْرب وأنْ لَا يتَقَدَّم عَلَيْهَا مَا فِي حيِّزها وَبِذَلِك احْتج سِيبَوَيْهٍ على الْخَلِيل وَقد اعتذر عَنهُ بأنَّ التَّرْكِيب غيَّر الحكمَ كَمَا غيَّر الْمَعْنى وَهَذِه دَعْوَى أَلا ترى أنَّ لَوْلَا لما تَغَيَّرت فِي الْمَعْنى للتركيب لم يتغيَّر الحكم فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير
وَالْوَجْه الثَّانِي أَن لَا أَن يتقدّمها مَا يتَعَلَّق بِالْمَعْنَى وَلنْ لَا يلْزم فِيهَا ذَلِك
فصل
وَأما كي فتكونُ ك أنْ فِي الْعَمَل بنفسِها فَلَا يُضْمَر بعْدهَا شَيْء وَذَلِكَ

2 / 33