459

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بَاب مَالا ينْصَرف
قد سبق فِي صدر الْكتاب معنى الصّرْف وَيَنْبَغِي أَن يعلم أنَّ الأَصْل فِي الْأَسْمَاء المعربة الصّرْف لِأَن العلَّة فِي الْإِتْيَان بِالصرْفِ مَوْجُودَة فِي جَمِيعهَا إلاَّ أنَّ ضربا مِنْهَا شابه الْفِعْل من وَجْهَيْن فَمنع ذَلِك الضَّرْب من الجرِّ والتنوين اللَّذين لَا يدخلَانِ الْفِعْل
فإنْ قيل هلاَّ منع الشّبَه من وَجه وَاحِد قيل لَا يمْنَع لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّ اسْتِحْقَاق الِاسْم الصّرْف أصلٌ متأكّد فالشبه الْوَاحِد دون تأكُّده بِالْأَصَالَةِ
وَالثَّانِي أنَّ الِانْتِقَال عَن الأَصْل إِلَى حكم الْفَرْع يفْتَقر إِلَى دَلِيل يرجّح عَلَيْهِ إِذْ لَو تَسَاويا لم يكن الِانْتِقَال أوْلى من الْبَقَاء والشبه الْوَاحِد لَا يرجّح الْأَصَالَة وَصَارَ كالحق فِي الذمَّة لَا يثبت إلاَّ بِشَاهِدين لأنَّ الْبَرَاءَة أصل
فصل
وَمعنى شبه الِاسْم للْفِعْل أنْ يصير فرعا وَبَيَانه أنَّ الْفِعْل فرْعٌ على الِاسْم من جِهَات

1 / 500